إنها لإحدى الكـُبَر .. !

سبتمبر 27, 2010 at 11:38 م أضف تعليقاً

آل مآل آل التعتير أن يكذبوا لكي يكتبوا .. كابتين الصدق في عنابر من الملح المذاب في صدورهم ..

و حري بهم أن يكذبوا .. وإن لم يفعلوا فكيف يجوز لهم أن يكتبوا .. ؟

ولم يصدقون أصلا’ ..؟ وحديثهم الصادق إنما يذهب جفاء .. مثله مثل ورقة بيضاء حطت على مياه مستنقع وسرعان ما ” تشت ” وتلاشت ..

وهل استثنى غوبلز الشرير المعترين من قانونه .. عندما أطلق مقولته الشهيرة : ” اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس ” .. ؟

بل هم الأجدر أن يكذبوا لأنهم بحاجة ماسة للكذب ليبقوا على قيد الحياة .. – و قيد الحياة هنا لا يعني عدم الموت فقط .. بل يتعدى ذلك ليشمل الموت مبتسما’ وإجادة الضحك حد البكاء -

ولم لا نضحك .. و هاهي الدنيا تضحك علينا عندما نراها قد أصبحت مثلما نتمناها تماما’ .. ؟!

فقد حلت المشاكل .. و تمت تسوية جميع القضايا العالقة .. ولم يعد بوسع أحدنا أن يمشي مقطب الحاجبين أو مطأطئ الرأس والهم يلهو على أكتافه .. فالباب الذي يأتي منه التهريب سددناه واسترحنا .. والمناهج المدرسية الجديدة سوف ترمينا هناك في الأعلى فوق جميع الأمم ، خاصة وأن البنية التحتية لمؤسسة التعليم لدينا مؤهلة لإخراج تلاميذنا الأعزاء إلى كوكب زحل كدرس عملي في مادة الفلك مثلا’ .. وقد ألغيت الجدران حول المدارس لأنه تم حذف كلمة ” فرار ” من أذهان الطلاب ..

والأنترنت صاير ” أخو الكذب ” قد امتطى صهوة الضوء وكشف الحجاب عن اليوتيوب والفيس بوك و غيرها من المواقع التي لم نعد بحاجة إليها .. فقد شغلنا التثقف الوطني عبر مواقعنا الرسمية عن كل تلك السفاسف .. وبعضنا قد حاز على شهادة الدكتوراه الفخرية ووسام الاستحقاق من درجة الفواخرة (الذين لا دنيا ولا آخرة ) .. لأنه صور سبعة آلاف صورة ثورية نضالية عن الطناجر والكفاكير و الصلص بحامض والصاجية و الكباب و العروق المشوية .. وسبعة آلاف مثلها عن حالة الطقس والأنباء الجوية مؤرشفا’ كل سحابة وكل طير مر من فوق قارة ..

مستلا’ كاميرته المناضلة كلما ندت السماء أو لم تندي أو ضبضبت أو لم تضبضب ..

وأربعة عشر ألف صورة مثليهما لشتى العراضات والمحافل الشعبية والدبكات والمناسف الوطنية .. وكلما صاح ديك أو عوى وسوف صفقت له على وجه السرعة عين كاميرا عندنا ..

كل شيء بات على ما يرام .. ولم يعد كراج ” حكيم ” يعج بالدراجات النارية المعطلة للشباب العاطلين عن العمل .. وقد أحرز فريق لعب المنقلة كأس العالم في هذه اللعبة العريقة بعد أن فاز على فريق دولة اليمن الذي تبين أنه لم يأخذ جرعته الكافية من القات قبل المباراة .. علما’ بأن هذا الفوز لفريقنا لم يأت من فراغ وإنما جاء بعد معسكر تدريبي دام سبعين خريفا’ أمام دكان “سليم” ..

وعلى سيرة المنقلة فقد ثبت أن الخمسمئة مليون – ليرة أو دولار .. لم أعد أدري – لم تضع هباء منثورا’ على صالتنا الرياضية التي احتشدت على بوابتها سائر الفعاليات الرياضية من شتى أنحاء الكوكب ..

وعلى سبيل الطرفة فقد سألت ” أم جميل ” ابنها ” جميل ” عن سبب استيقاظه عند السادسة صباحا’ فأجابها بأنه ذاهب إلى الفرن ليأتي ب “كام ” رغيف من الخبز الطازج من أجل الترويقة .. فنهرته قائلة : ” لاحئ عالضوراب .. روح اعمللك شوية تمارين سويدية بالصالة متل الناس والعالم أحسن ما نك داير عكرشك من الصبح ” ..

هذا وقد أقفلنا موضوع ” بعيدا’ عن الواقع ” أو ” بعيدا’ عن الخشوم ” إن صح التعبير .. و صرنا نكتب المشاريع على أرض الواقع مباشرة .. و صرنا خير من ركب المطايا … وأندى العالمين بطون راح ..

ثم إنه ” يا و .. ي .. ل .. د .. اه ” ما أطول حبل الكذب .. و ما أقصر لسان الصادقين ..

شكرا’ لعدم تصديقكم ..

Entry filed under: ضيعجيات. Tags: .

المارقون .. عين الحسود .. فيها عود .. !

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


أحدث التدوينات

بورتريه .;.

وأطل الربيع .. سألني أحدهم: لماذا هذا الرجل ينحت قلباً من الصخر ..؟!

والجواب جداً بديهي :

لأنه قادرٌ أن ينحت للصخر قلباً!

عينٌ على البلد

عين على البلد

·

".....فرجٌ بعد الشدة:

*هاتـشــو .. الحمد لله ..

أثق دائماً برحمة الله ..ولا أثق بوجوههم المتجهمة دائماً -والهاء هنا ضمير عائدٌ على كلِّ وجهٍ دائم التجهِّم دون سبب- ..

الله يبعت الخير *يفيض علينا الرحيم بالخيرات .. فلا تدري الشوارع كيف تصرِّفها وذلك بسبب التخطيط البديع لنقاط التصريف ..

ونصيحة مني أيها العابر عبر جميع طرقات البلدة - أي مدينة قارة المحروسة- إياك والمضي مشياً على الأقدام .. لأنك ستضطر للسباحة والعوم في الحفر الواسعة التي خلفتها الحفريات الأخيرة –وليست الآخرة- وستضطرَّ أيضاً لمواجهة عمليات ((التطريش الطيني)) المكثفة بسبب مرور السيارات والدراجات الناعم لأقصى حد .. وستضطر في النهاية إلى .. حمَّام سريع .. وغسيل ماكن للملابس مع عدم ضمان النتائج .. ورمي للحذاء في سلة المهملات..

كما أنني أنصحك بعدم ركوب السيارة أيضاً فالحفر والمطبَّات كثيرة ومختفية تماماً تحت عمق من مياه الأمطار والطمي .. ناهيك عن عدد الشتائم التي لن تسمعها وأنت تجتاز المارة وتغرقهم –بتطريش- سيارتك المستفحل عن غير قصد..

وإياك والتهوُّر وامتطاء الدرَّاجة .. فإنك ستحظى ساعتها بجميع النتائج السابقة .. مع سماعك المشهود للشتائم هذه المرة..

وما عليك سوى أن تمكث في دارك وتبدأ بتحضير لوازم تركيب المدفأة ,ثمَّ تتصل بموزع المازوت كي تذكِّره ..للمرَّة السبعين.. أنك مسجِّلٌ على مئتي ليتر منذ شهر ولمَّا تأت الكمية بعد ...

جدلٌ في الثقة العامَّة:

الصلة المنقطعة *أعتقد أن السبب في ضعف نشاط المؤسسات الخدمية والاجتماعية والثقافية في البلدة مردُّه إلى عدم توافر المصداقية لهذه الجهات لدى الرأي العام ..وإن هذه الشرخ في المصداقية لن يرتقه سوى عمل تلك الجهات الموضوعي ..الجاد والمركَّز على حلَّ المشاكل الأساسية التي يعاني منها مجتمعنا..ومثل هذا العمل لن يتوافر إلا بتضافر جهود جميع المؤسسات نحو هدف واحد هو الإصلاح ..مع لزوم مد يد العون من عموم مواطني البلدة .. وذاك التضافر وهذا العون لن يحدث بسبب فقدان الثقة التي نوَّهت إليها بادئ ذي بدء ..

يا ترى من هو البطل الذي سيخرجنا من هذه الدائرة المشؤومة..

أو بموضوعية أكثر ..ما هو الحل السحري؟!

نظرة تفاؤل:

مشاعل تؘ? جنؠالظلام *سأعوِّد نفسي أن أختم حلقة العين .. بمشهدٍ تفاؤلي .. فأشعل شمعة في الظلام .. رغم أني أرى أن النقد الموضوعي والإشارة إلى موقع الخطأ ..في زمان الصمت .. هو بحِّد ذاته إشعالٌ للأصابع بدل الشموع.. ذاك الذي يحسبه الرائي لأول وهلة لعبٌ في النار .. ولعنٌ للظلام ....

ونقطة التفاؤل لهذه الحلقة عند أساتذة في البلدة يعملون في الخفاء,ويكرِّسون كل جهودهم تدريساً وتوعية وتنشيطاً للمشاريع الخيرية رغم قلة ذات اليد وضيق الأفق المفتوح أمامهم..وذلك بعيداً عن أنظار المغترين بالأشكال والسطوح الهلامية والخطابات المنتفخة..وعن أنظار المتربصين أصحاب الأقلام السحرية ..أعداء النجاح الفعليين... لا أملك سوى أن أشير بشعاع من الضوء نحو تلك النبذة التي تمقت الأضواء ,وتعشق لحظة الذل تحت جنح الظلام في ساعة السحر.....

حقاً أنا عاجز عن شكركم ..أيها الأمطار السخية في زمن القحط .

أضف تعليقاً

كاريكاتور

كف عدس! -------------------

صدى الحروف!

صدى القوافي

آراء حكيم الزمان الفاضلة!

حكيم الزمان <

أصابت الحكيم وعكة صحية حادة نتيجة انهيار عصبي داهمه بعد أن وصل إليه خبر الأزمة المالية العالمية متأخراً , وذلك في صحيفة كانت مدسوسة في وجبة علفه الصباحية , وحلل بعضهم الحادث بأنه محاولة اغتيال لصاحب الحكمة .. وما زال التحقيق مستمراً!

-------------------

وريقات تتطاير!

آخر الهمسات ________________

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.