Archive for أكتوبر, 2009

الحرف التاسع والعشرون!

السجان الذي حكم علي بالسجن لمدة ساعة واحدة ابتلع المفتاح ونام إلى الأبد .. والحقيقة الخرساء لا زالت حبيسة بين الشفتين والثنايا ، وهي _مرة_ إلى حد كونها عصية عن الابتلاع .. و عارية إلى درجة أنها عصية عن اللفظ أيضا.

هاءنذا مقرفص في برجي العاجي الذي يرتفع أدنى من قفا الأرض بميلين , أهرش جلدة رأسي من قمل التمدن الذي مص دمي بعد أن لحس عقلي .. ثم يطل علي أحد الفقهاء المتربعين فوق سحائب الحكمة .. ليجلدني بإلياذة عصماء من الفقه المعصرن ، ثم يناديني من عل :

“انزل من برجك العاجي أيها الساقط ” !

وأنا بدوري أعتذر إليكم عنه .. فالساقط لفظاً  قد لا تعني الساقط مجازاً .. والمعنى دائماً في بطن الشاعر.

;

حسناً .. فهمت الآن كيف يكون التغابي زورق السعادة .. وكيف تنتبج الحبة حتى تصبح قبة .. وكيف يكون عماد الدين اللف والدوران .. وكيف يكون الساكت عن الحق عضوا في البرلمان .

;

ومنذ زمن ليس بعيد كنت أظن أن كل من يحمل سبحة فهو في الجنة ، وأن كل من يروي حديثاً  فهو من المصطفين الأخيار .

 

وكنت باراً جداً أفني نفسي في تطبيق الوصايا العشر التي يلقنها الآباء للأبناء حتى يحفظوها عن ظهر قلب فتكون لهم ذخرا في باقي حياتهم والتي هي من نمط (حط راسك بين الروس _اللي بيتجوز أمنا منقولله يا بابا _الإيد اللي ما بتحسن عليها بوسها … )

 

نعم .. يومها كنت إنساناً ملتزماً بكل أنظمتي وواجباتي الأدبية والأسرية والوطنية والاقتصادية والاجتماعية … اللهم إلا بأخذ الخرجية اليومية وتناول كوب الحليب مع البيض المسلوق صباحا واللحم على الغداء .. وكنت أستعيض عن ذلك كله بالتزامي _ منقطع النظير _ بعروسة الزيت والزعتر .. ذلك أنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها .. وأن بعض الواجبات هي فروض كفاية يقوم بها بعض المثاليين فتسقط عن البقية .. ومنها النوم على الجانب المريح .،. والاستحمام ب “هد اند شولدرز ” .،. و الفسحة الأسبوعية.

 

واليوم بعد أن أصبحت شبه منحرف عن ذلك كله ما أطيق منه وما لا أطيق، ورضيت بالانطواء على نفسي وعلى حاسوبي الذي هو الآن في نزعه الأخير وعما قريب سأدحرجه إلى خشخاشة الخردة ونعم المصير .. علمت أن الميت أبقى من الحي .. وأن الحجر الذي يعجبني قد “يفجني” أيضا ، وأن الحمار الذي يدور حول الطاحون في دائرة مفرغة ابن عالم وناس ..

Add comment أكتوبر 19, 2009


أحدث التدوينات

التصنيفات

الأرشيف

مواقع و مدونات أزورها

روابط

بورتريه .;.

وأطل الربيع .. سألني أحدهم: لماذا هذا الرجل ينحت قلباً من الصخر ..؟!

والجواب جداً بديهي :

لأنه قادرٌ أن ينحت للصخر قلباً!

عينٌ على البلد

عين على البلد

·

".....فرجٌ بعد الشدة:

*هاتـشــو .. الحمد لله ..

أثق دائماً برحمة الله ..ولا أثق بوجوههم المتجهمة دائماً -والهاء هنا ضمير عائدٌ على كلِّ وجهٍ دائم التجهِّم دون سبب- ..

الله يبعت الخير *يفيض علينا الرحيم بالخيرات .. فلا تدري الشوارع كيف تصرِّفها وذلك بسبب التخطيط البديع لنقاط التصريف ..

ونصيحة مني أيها العابر عبر جميع طرقات البلدة - أي مدينة قارة المحروسة- إياك والمضي مشياً على الأقدام .. لأنك ستضطر للسباحة والعوم في الحفر الواسعة التي خلفتها الحفريات الأخيرة –وليست الآخرة- وستضطرَّ أيضاً لمواجهة عمليات ((التطريش الطيني)) المكثفة بسبب مرور السيارات والدراجات الناعم لأقصى حد .. وستضطر في النهاية إلى .. حمَّام سريع .. وغسيل ماكن للملابس مع عدم ضمان النتائج .. ورمي للحذاء في سلة المهملات..

كما أنني أنصحك بعدم ركوب السيارة أيضاً فالحفر والمطبَّات كثيرة ومختفية تماماً تحت عمق من مياه الأمطار والطمي .. ناهيك عن عدد الشتائم التي لن تسمعها وأنت تجتاز المارة وتغرقهم –بتطريش- سيارتك المستفحل عن غير قصد..

وإياك والتهوُّر وامتطاء الدرَّاجة .. فإنك ستحظى ساعتها بجميع النتائج السابقة .. مع سماعك المشهود للشتائم هذه المرة..

وما عليك سوى أن تمكث في دارك وتبدأ بتحضير لوازم تركيب المدفأة ,ثمَّ تتصل بموزع المازوت كي تذكِّره ..للمرَّة السبعين.. أنك مسجِّلٌ على مئتي ليتر منذ شهر ولمَّا تأت الكمية بعد ...

جدلٌ في الثقة العامَّة:

الصلة المنقطعة *أعتقد أن السبب في ضعف نشاط المؤسسات الخدمية والاجتماعية والثقافية في البلدة مردُّه إلى عدم توافر المصداقية لهذه الجهات لدى الرأي العام ..وإن هذه الشرخ في المصداقية لن يرتقه سوى عمل تلك الجهات الموضوعي ..الجاد والمركَّز على حلَّ المشاكل الأساسية التي يعاني منها مجتمعنا..ومثل هذا العمل لن يتوافر إلا بتضافر جهود جميع المؤسسات نحو هدف واحد هو الإصلاح ..مع لزوم مد يد العون من عموم مواطني البلدة .. وذاك التضافر وهذا العون لن يحدث بسبب فقدان الثقة التي نوَّهت إليها بادئ ذي بدء ..

يا ترى من هو البطل الذي سيخرجنا من هذه الدائرة المشؤومة..

أو بموضوعية أكثر ..ما هو الحل السحري؟!

نظرة تفاؤل:

مشاعل تؘ? جنؠالظلام *سأعوِّد نفسي أن أختم حلقة العين .. بمشهدٍ تفاؤلي .. فأشعل شمعة في الظلام .. رغم أني أرى أن النقد الموضوعي والإشارة إلى موقع الخطأ ..في زمان الصمت .. هو بحِّد ذاته إشعالٌ للأصابع بدل الشموع.. ذاك الذي يحسبه الرائي لأول وهلة لعبٌ في النار .. ولعنٌ للظلام ....

ونقطة التفاؤل لهذه الحلقة عند أساتذة في البلدة يعملون في الخفاء,ويكرِّسون كل جهودهم تدريساً وتوعية وتنشيطاً للمشاريع الخيرية رغم قلة ذات اليد وضيق الأفق المفتوح أمامهم..وذلك بعيداً عن أنظار المغترين بالأشكال والسطوح الهلامية والخطابات المنتفخة..وعن أنظار المتربصين أصحاب الأقلام السحرية ..أعداء النجاح الفعليين... لا أملك سوى أن أشير بشعاع من الضوء نحو تلك النبذة التي تمقت الأضواء ,وتعشق لحظة الذل تحت جنح الظلام في ساعة السحر.....

حقاً أنا عاجز عن شكركم ..أيها الأمطار السخية في زمن القحط .

أضف تعليقاً

كاريكاتور

كف عدس! -------------------

صدى الحروف!

صدى القوافي

آراء حكيم الزمان الفاضلة!

حكيم الزمان <

أصابت الحكيم وعكة صحية حادة نتيجة انهيار عصبي داهمه بعد أن وصل إليه خبر الأزمة المالية العالمية متأخراً , وذلك في صحيفة كانت مدسوسة في وجبة علفه الصباحية , وحلل بعضهم الحادث بأنه محاولة اغتيال لصاحب الحكمة .. وما زال التحقيق مستمراً!

-------------------

وريقات تتطاير!

آخر الهمسات ________________