ثقافة الظل!
فبراير 17, 2009
أوصاني معلمي ” حنظلة ” فقال:
((كن عميلاً لنفسك .;. فلست إلا مداناً لم تثبت براءته بعد ..
عبر عن إيمانك بصمتك .. ولا تتخذ الدين متكأ ً لتناقضاتك ..
حارب عدوَّك بابتسامة ..
و لا ” تتظاهر “!! فإن الذي قصم ظهرك “التظاهر” ..
سجنك يضيق إذا ملأته بصراخك .. وإن كان بعض الصراخ فرض كفايةٍ .. إلا إذا خيِّرت بين الصراخ بتهديد العصا وبين الصراخ تحتها فكلتا الحالتين محرمتان أصلاً مباحتان ضرورة ولك الخيار ..
واعلم أن وطنك “أنت” فلا تحاصر نفسك ب”أنا” ..
لديك لوحة مفاتيح وتزعم أنك لست ملاكاً ؟!!!
أترغب في السعادة .. ولا تسعد أن الرغبة لم تسرق منك ؟!
..
هاك قبعة تستر بها سقوط شعرك وتعلن بها أنفة فقرك ..
وإذا شبت جاءتك البشارة , فلا تصبغها بسواد سريرتك ..
إن تعلمك القراءة والكتابة لا يعني زوالَ أمِّيتك وإنما بدء زوالها ..
وكلما اتسعت صفحة مرآة قلبك اتضحت الرؤية لديك أكثر .. فلا تأتِني يوماً ومرآتكَ مكسورة.
سترك لذنوبك واجبٌ لا حق .. وسترك لطاعاتك أحرى وأوجب ..
لا تجزع إذا زيـَّـنــَت قميصَك رقعة أو رقعتان .. فإن رقع السنين لن تبقي لك جسداً يرتديه قميص ..
إن من منطق الباطل أنه زاهق .. وما عليك إذا زهقت روحك قبله .. فلستَ الحقَّ لكي تــُزهقه ..
امش حذو الحائط ليس جبناً بل لأن وسط الشارع لا يتسع إلا لأرعن أو مجنون .. كما أنَّ الظل يختفي في الظل .. بينما يتعرى وتبان سوءته إذا سقطت عليه الشمس ..
حاكِم الفكرة الغريبة و لا تتعايش معها .. فإن التعايش يعني ادعاء العيش .
إذا سجدت للخالق فأخفضُ ما فيك سدرة .. وإذا انحنيت لغيره فأرفعُ ما فيك مؤخرة ..
..
كيف تطمعُ أن تأتيك البشارة .. ولم تبيض عيناك من الحزن بعد؟!!!
..
عش كأحدهم .. ” كان ثمَّ لم يكن ” .. ..))
Entry Filed under: حنظليات. .
1 Comment Add your own
Leave a Comment
Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>
Trackback this post | Subscribe to the comments via RSS Feed



*أعتقد أن السبب في ضعف نشاط المؤسسات الخدمية والاجتماعية والثقافية في البلدة مردُّه إلى عدم توافر المصداقية لهذه الجهات لدى الرأي العام ..وإن هذه الشرخ في المصداقية لن يرتقه سوى عمل تلك الجهات الموضوعي ..الجاد والمركَّز على حلَّ المشاكل الأساسية التي يعاني منها مجتمعنا..ومثل هذا العمل لن يتوافر إلا بتضافر جهود جميع المؤسسات نحو هدف واحد هو الإصلاح ..مع لزوم مد يد العون من عموم مواطني البلدة .. وذاك التضافر وهذا العون لن يحدث بسبب فقدان الثقة التي نوَّهت إليها بادئ ذي بدء ..
*سأعوِّد نفسي أن أختم حلقة العين .. بمشهدٍ تفاؤلي .. فأشعل شمعة في الظلام .. رغم أني أرى أن النقد الموضوعي والإشارة إلى موقع الخطأ ..في زمان الصمت .. هو بحِّد ذاته إشعالٌ للأصابع بدل الشموع.. ذاك الذي يحسبه الرائي لأول وهلة لعبٌ في النار .. ولعنٌ للظلام ....
-------------------
<

1. ayham jzzan | مارس 8, 2009 at 3:32 م
كل سطر يختصر تدوينات
تحية لك
مؤثرة ومفيدة القراءة هنا