عصا الحلِّ والربط
سبتمبر 21, 2008
تلكَ العصا قد أضجرتني ..
ومن أذاها أشبعتني.
مذ كنتُ طفلاً يافعاً..
ظلماً وجوراً ضربتني ..
أيْ وربِّي..أوجعتني..
علـَّمتني ..أن أقولَ دائماً:
“واللهِ ما عدتُ..!!!”
وقد عدتُ مراراً ..فالعصا قد عوَّدتني:
أن أسبَّ الصدقَ كي أنجو..
ولم أنجُ ..وكيف ..والعصا قد حاصرتني.
علمتني أن أقول سيِّدي لكلِّ من يحملها..
ولو بدا لي غيرُ عاقلْ..
أو أنَّه بعضُ الأراذلْ..
صرتُ إنساناً مخاتلْ..
ثمَّ العصا..مثلَ قضاء الله نازلْ.
———————
هاءنذا لقد كبرتُ ..والعصا ما فارقتني.
وخـَفـْقــُهـا في قبو ذهني.
لم تعدْ تضربني ..ليسَ لأني قدْ كبرتُ..
بل لأن الناس قاموا..
يحاربون العنف والإرهاب..
لكنها ما تركتني..
وكلما فتحتُ للخيرةِ بابْ..
أقفلتهُ في جواب ٍ أو خطابْ.
وكلما زرعتُ للأطفال غابْ..
آذنتني بالخرابْ..
وكلما خطوت للأمام شبراً ..عرقلتني.
صرتُ أراها في منامي..
تنتفُ لي أشعار ذقني..
تعبث في طيَّاتِ ذهني..
تسخرُ من خوفي وجبني..
يا ربِّ عجِّلْ كسرها .. وشمِّتني بها..
حتى أغنّي :
((يا عيدُ قد عدتَ ..وعادَ حُسْنُ ظني)).
Entry Filed under: الشعر. .
4 Comments Add your own
Leave a Comment
Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>
Trackback this post | Subscribe to the comments via RSS Feed



*أعتقد أن السبب في ضعف نشاط المؤسسات الخدمية والاجتماعية والثقافية في البلدة مردُّه إلى عدم توافر المصداقية لهذه الجهات لدى الرأي العام ..وإن هذه الشرخ في المصداقية لن يرتقه سوى عمل تلك الجهات الموضوعي ..الجاد والمركَّز على حلَّ المشاكل الأساسية التي يعاني منها مجتمعنا..ومثل هذا العمل لن يتوافر إلا بتضافر جهود جميع المؤسسات نحو هدف واحد هو الإصلاح ..مع لزوم مد يد العون من عموم مواطني البلدة .. وذاك التضافر وهذا العون لن يحدث بسبب فقدان الثقة التي نوَّهت إليها بادئ ذي بدء ..
*سأعوِّد نفسي أن أختم حلقة العين .. بمشهدٍ تفاؤلي .. فأشعل شمعة في الظلام .. رغم أني أرى أن النقد الموضوعي والإشارة إلى موقع الخطأ ..في زمان الصمت .. هو بحِّد ذاته إشعالٌ للأصابع بدل الشموع.. ذاك الذي يحسبه الرائي لأول وهلة لعبٌ في النار .. ولعنٌ للظلام ....
-------------------
<

1. أحمد زين الدين | سبتمبر 21, 2008 at 11:46 ص
إنَّ العطارين استطاعوا أن يستخرجوا العقاقير من سمِّ الثعابين كما ورد على لسانكم في غير موقع
فلماذا نقف خانعين تحت هذه العصا !؟ لماذا نسكب الماء عليها فتزيدها مرونة ومناعة ضد الكسر ؟
يبدو أننا نستحقها .. أليس كذلك ؟
2. حسن المليص | سبتمبر 21, 2008 at 2:32 م
تحياتي ..أخي أبو محمود..
أعلم أنك أيضاً قد عانيت كثيراً وعلى مرِّ أيامك و نشاطك الحياتي من العصا ..وكلنا في الهوا سوا..
شكراً جزيلاً على التعليق.
3. jassas | سبتمبر 26, 2008 at 9:47 م
عندما تكون الإرادة كالحديد ….
عندها تنكسر العصا…….
4. خالد الحاجي | أكتوبر 6, 2008 at 8:46 م
العصا كبرت كتير وصار صعب كسرها وهذا ما فرض علينا كثير من النضال
فبعتقد أنو من الشباب الذين تقضي ايامك معهن أنا أو أنت ولا ألمح لأحد أبدا
ولكن كثير كثير وقع فيها ويمكن انا بشكل أو باخر وقعت فيها أياما فعل الله
يكون بعوننا ونتغلب علليها ونحرقها ولا نكسرها فقط