عين على البلد!

رغبةً مني في سماع تعليقاتكم وانتقاداتكم لهذه الزاوية ..قرَّرتُ أن افتح لها صفحة ً خاصة أعدِّلها دوريَّاً كلما زدت عليها..

 

عينٌ على البلد

وسأبدأ من حيث انتهيت

 

الحلقة الأولى:

((فرجٌ بعد الشدة:

*هاتـشــو .. الحمد لله ..

أثق دائماً برحمة الله ..ولا أثق بوجوههم المتجهمة دائماً -والهاء هنا ضمير عائدٌ على كلِّ وجهٍ دائم التجهِّم دون سبب- ..

*يفيض علينا الرحيم بالخيرات .. فلا تدري الشوارع كيف تصرِّفها وذلك بسبب التخطيط البديع لنقاط التصريف ..

ونصيحة مني أيها العابر عبر جميع طرقات البلدة – أي مدينة قارة المحروسة- إياك والمضي مشياً على الأقدام .. لأنك ستضطر للسباحة والعوم في الحفر الواسعة التي خلفتها الحفريات الأخيرة –وليست الآخرة- وستضطرَّ أيضاً لمواجهة عمليات ((التطريش الطيني)) المكثفة بسبب مرور السيارات والدراجات الناعم لأقصى حد .. وستضطر في النهاية إلى .. حمَّام سريع .. وغسيل ماكن للملابس مع عدم ضمان النتائج .. ورمي للحذاء في سلة المهملات..

كما أنني أنصحك بعدم ركوب السيارة أيضاً فالحفر والمطبَّات كثيرة ومختفية تماماً تحت عمق من مياه الأمطار والطمي .. ناهيك عن عدد الشتائم التي لن تسمعها وأنت تجتاز المارة وتغرقهم –بتطريش- سيارتك المستفحل عن غير قصد..

وإياك والتهوُّر وامتطاء الدرَّاجة .. فإنك ستحظى ساعتها بجميع النتائج السابقة .. مع سماعك المشهود للشتائم هذه المرة..

وما عليك سوى أن تمكث في دارك وتبدأ بتحضير لوازم تركيب المدفأة ,ثمَّ تتصل بموزع المازوت كي تذكِّره ..للمرَّة السبعين.. أنك مسجِّلٌ على مئتي ليتر منذ شهر ولمَّا تأت الكمية بعد …

جدلٌ في الثقة العامَّة:

*أعتقد أن السبب في ضعف نشاط المؤسسات الخدمية والاجتماعية والثقافية في البلدة مردُّه إلى عدم توافر المصداقية لهذه الجهات لدى الرأي العام ..وإن هذه الشرخ في المصداقية لن يرتقه سوى عمل تلك الجهات الموضوعي ..الجاد والمركَّز على حلَّ المشاكل الأساسية التي يعاني منها مجتمعنا..ومثل هذا العمل لن يتوافر إلا بتضافر جهود جميع المؤسسات نحو هدف واحد هو الإصلاح ..مع لزوم مد يد العون من عموم مواطني البلدة .. وذاك التضافر وهذا العون لن يحدث بسبب فقدان الثقة التي نوَّهت إليها بادئ ذي بدء ..

يا ترى من هو البطل الذي سيخرجنا من هذه الدائرة المشؤومة..

أو بموضوعية أكثر ..ما هو الحل السحري؟!

نظرة تفاؤل:

*سأعوِّد نفسي أن أختم حلقة العين .. بمشهدٍ تفاؤلي .. فأشعل شمعة في الظلام .. رغم أني أرى أن النقد الموضوعي والإشارة إلى موقع الخطأ ..في زمان الصمت .. هو بحِّد ذاته إشعالٌ للأصابع بدل الشموع.. ذاك الذي يحسبه الرائي لأول وهلة لعبٌ في النار .. ولعنٌ للظلام ….

ونقطة التفاؤل لهذه الحلقة عند أساتذة في البلدة يعملون في الخفاء,ويكرِّسون كل جهودهم تدريساً وتوعية وتنشيطاً للمشاريع الخيرية رغم قلة ذات اليد وضيق الأفق المفتوح أمامهم..وذلك بعيداً عن أنظار المغترين بالأشكال والسطوح الهلامية والخطابات المنتفخة..وعن أنظار المتربصين أصحاب الأقلام السحرية ..أعداء النجاح الفعليين… لا أملك سوى أن أشير بشعاع من الضوء نحو تلك النبذة التي تمقت الأضواء ,وتعشق لحظة الذل تحت جنح الظلام في ساعة السحر…..

حقاً أنا عاجز عن شكركم ..أيها الأمطار السخية في زمن القحط.))

1 Comment Add your own

  • 1. الجبلي  |  يناير 10, 2009 at 11:34 ص

    الله محييك يا حنظلة

    رد

Leave a Comment

Required

Required, hidden

Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed